صدور طبعة دار التأصيل للسنن الكبرى للإمام النسائي - دار التأصيل
›› جديد الأخبار  / صدور طبعة دار التأصيل للسنن الكبرى للإمام النسائي
الزيارات : 4065  زائر بتاريخ : 03-12-2012

بسم الله الرحمن الرحيم

طبعة دار التأصيل للسنن الكبرى للإمام النسائي

إن كتاب «السنن» المعروف بـ «السنن الكبرى»للإمام النَّسائي رحمه الله أحد دواوين الإسلام العظام التي حَظِيت بثناء العلماء واهتمامهم وعنايتهم، وهو أحد أصول السنة المعتمدة لدى المسلمين التي توالى على روايتها والعناية بها أهل العلم.

وكتاب «السنن الكبرى» للإمام النسائي من أوسع أصول السنة رواية وأكثرها حديثًاصحيحًا بعد «الصحيحين»، وقد تميَّز على سائر أصول السنة – عدا الصحيحين- بالاستفاضة في إيراد الطرق، وبيان الاختلاف في الأسانيد والمتون، والكشف عن العلل، وتمييز الخطأ من الصواب، والمعروف من المنكر، وذكر أحوال كثير من الرواة، وذلك في جملة وافرة من الأحاديث، هذا مع جودة الترتيب ودقة الاستنباط للمعاني وغزارة المادة الفقهية.

فهو بحق من أوسع كتب السنة التي جمعت بين الصناعة الحديثية والاستدلال الفقهي المفصل.

ولهذا استفاض العلماء في الثناء عليه، وبيان منزلته والتنويه بذكره، حتى قال أبو عبد الله بن رُشَيد كما في «النكت على كتاب ابن الصلاح» (1/484) : «كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفًا، وأحسنها ترصيفًا، وكأن كتابه جامع بين طريقتي البخاري ومسلم مع حظ كبير من بيان العلل».

وعلى الرغم من ذلك لم يحظَ كتاب «السنن الكبرى» هذا حتى الآن بجُهْد يرمي إلى إخراجه في طبعة تليق بمقامه، وتبرز نفائسه، مع كونه طبع أكثر من طبعة لكل منها فوائدها، وقد كان آخرها طبعة دار الرسالة التي وجد عليها مآخذ تم سردها تفصيلا في مبحث خاص في المقدمة العلمية للكتاب.

وقد قامت دار التأصيـل على خدمة «السنن الكبرى» للإمام النسائي والعناية به، فوضعت خطة علمية محكمة لتحقيقه وإخراجه في أفضل صورة تليق بمكانته ومكانة مصنفه، وبما يحقق مراد مصنِّفه من تأليفه، فأصبح بهذا ولله الحمد أنموذجًا متميزا لضبط وتحقيق وإخراج كتاب من كتب السنة النبوية، ومن أهم ما تميزت به طبعة دار التأصيـل ما يلي:

ضبط وتحقيق الكتاب على (11) نسخة خطية:

- تم ضبط وتحقيق الكتاب على (11) نسخة خطية - بعضها لم يُعتمد عليه في الطبعاتالسابقة - ، وقد اعتُمِد في ضبطه وتحقيقه وإخراجه منهج علمي رصين ارتضاه كبار المتخصصين في هذا الفن، وفيما يلي بيان المخطوطات:

1- نسخة «مراد ملا بخاري»، وقد رمزنا لها بالرمز (م).

2- نسخة «مكتبة ولي الدين جار اللَّه»، وقد رمزنا لها بالرمز (ح).

3- النسخة «الظاهرية»، وقد رمزنا لها بالرمز (ر).

4- نسخة «مكتبة جامعة استانبول»، وقد رمزنا لها بالرمز (د).

5- النسخة «الأزهرية»، وقد رمزنا لها بالرمز (ﻫ).

6- نسخة «تطوان»، وقد رمزنا لها بالرمز (ت).

7- نسخة «دار الكتب المصرية»، وقد رمزنا لها بالرمز (س).

8- نسخة «كوبريلي»، وقد رمزنا لها بالرمز (ص).

9- النسخة «الخالدية» بالقدس، وقد رمزنا لها بالرمز (ل).

10- نسخة «الخزانة الملكية» بالرباط، وقد رمزنا لها بالرمز (ط).

11- نسخة «مكتبة القرويين» بفاس، وقد رمزنا لها بالرمز (ف).

استدراك عدد من الروايات التي سقطت من طبعة الرسالة :

- تم استدراك عدد كبير من الروايات التي سقطت من الطبعات السابقة، والتي وصلعددها إلى (216) حديثًا، وعدد التراجم والفقرات (113) موضعًا، وذلك بالاعتماد على نسخ خطية لم يُعتمد عليها في الطبعات السابقة.

- تم استدراك ما فات النسخ الخطية من خلال ربط الكتاب بـ «تحفة الأشراف» للحافظ المزي ، ورغم ما توافر لدينا من نسخ خطية، فإنه قد ظهر لنا من خلال الربط أن هناك أحاديث بل وكتبًا كاملة في «تحفة الأشراف» لم توجد في أيٍّ من تلك النسخ، بلغت قرابة (433) حديثًا، تمَّ حصرها وفصلها عن المادة الأصلية للكتاب في صورة ملاحق في نهاية كل كتاب فقهي، وبشكل علمي لا يسمح بالالتباس، وتمَّ وضع الكتب الأربعة المفقودة وهي: (المواعظ، الشروط، الملائكة، الرقاق) في آخر الكتاب، مع الاجتهاد في جمع روايات كل كتاب من طريق الإمام النسائي، أو بأقرب ما يكون من لفظ المصنف وفق منهج علمي معتبر.

- تمَّ التنبيه على روايات في هذه النسخ الخطية لم نجدْها في «تحفة الأشراف» وقد بلغت حوالي (388) حديثًا وطريقًا.

ربط السنن الكبرى بـ «المجتبى»:

- تم ربط السنن الكبرى بـ «المجتبى» الذي تم الانتهاء من تحقيقه وطبعه بفضل اللهفي (9) مجلدات بمركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل ، والاستفادة منهما في ضبط الكتاب.

تخريج الأحاديث:

- تم تخريج كل الروايات الموجودة في الكتاب والتعليق عليها - فبلغت (12227) رواية - تخريجًا علميًّا وفق منهج علمي متميز، يبين منهج يُبين مقاصد الإمام النسائي في بيان خلافات الأسانيد ومواطن العلل.

دراسة الأسانيد:

- تمت دراسة أسانيد الكتاب وتعيين رواتها وتحرير الخلاف فيها، التي بلغت (4347) راويًا بدون تكرار، و(89852) راويًا بالتكرار، من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية، ويتبين ذلك من خلال فهارس الرواة الملحقة بالكتاب.

الضبط الكامل لنص الكتاب ووضع علامات الترقيم:

- تم ضبط النص ضبطًا كاملًا بنية وإعرابًا ومراجعته مراجعة دقيقة، مع العناية بالضبط الموجود في النسخ الخطية.

- تم وضع علامات الترقيم المناسبة على نص الكتاب.

بيان الغريب :

- تم حصر الغريب وشرحه في الحاشية، مميزًا بلون أسود سميك، معزوًّا لمصادره التي ورد فيها المعنى، مذيلًا برقم الجزء والصفحة أو الصفحة أو المادة.

إعداد مقدمة علمية للكتاب:

- تم إعداد مقدمة علمية تشمل التعريف بالإمام النسائي رحمه الله، وبكتابه «السنن الكبرى» ورواياته، وما وقع بين رواياته من اختلاف، والتعريف بالطبعات السابقة للكتاب وما لها وما عليها.

إعداد الفهارس والكشافات العلمية للكتاب:

- تم إعداد فهارس علمية متنوعة باستخدام خبرة العلماء مدعومة بأحدث التِّقْنِيَّات الحاسوبية التي تساعد الباحث في جميع أعمال البحث والتكشيف، ومن الفهارس العلمية التي ألحقت بالكتاب:

1- فهرس الآيات.

2- فهرس أطراف الأحاديث مميزًا فيها الحديث القدسي والمرفوع من غيرهما.

3- فهرس شيوخ الإمام النسائي.

4- فهرس الرواة مع ذكر مواضع ورود كل راوٍ، وقد تم عرض بيانات الراوي وفقًا للطريقة التي اتبعها الإمام المزي في «تحفة الأشراف» وهي:

- إذا كان الراوي من المكثرين يتم سرد مواضع مروياته مرتبة على تلاميذه، وإذا كان تلميذه مكثرًا عنه أيضا يتم ذكر طبقة تلميذ تلميذه وهكذا.

- تم تمييز مرويات شيوخ المصنف بوضع حرف (ش) قبل الترجمة.

5- فهرس الكتب والأبواب.

6- فهرس الأشعار.

7- فهرس الأماكن والبلدان.

8- المعجم المفهرس لألفاظ السنن الكبرى، الذي يعد مصنفًا مستقلًّا بذاته.

ميزات «المعجم المفهرس لألفاظ السنن الكبرى للنسائي»:

أولًا- سهولة البحث:

تعد هذه الطريقة من الفهارس من أيسر طرق البحث عن الحديث؛ إذ تعتمد على معرفة أي كلمة من كلمات الحديث للبحث عنه؛ فقد قام هذا الفهرس على ترتيب جذور الكلمات بخط سميك ووضع عبارات الأحاديث تحت كل جذر سواء منها ما كان في بداية متن الحديث أو في أثنائه.

وهذا الترتيب الدقيق ييسر الحصول على الحديث المطلوب بأسهل طريقة وبأقل وقت ممكن، بينما يجد الباحث في الفهارس المرتبة على طرق أخرى سقطًا كثيرًا من الألفاظ والأطراف، رغم وجودها في الكتاب المفهرَس.

ثانيًا - حصر متابعات وشواهد ألفاظ الحديث:

تساعد هذه الطريقة على الوقوف على متابعات ألفاظ الحديث وشواهده؛ لأنها تجمع ألفاظ الحديث الأصلية وزيادات كل رواية من الروايات؛ فقد احتوى هذا المعجم على (4757) جذرًا، وردت في (51037) عبارة جاءت في (34130) لفظًا نبويًّا؛ وبذلك توفر هذه الطريقة عددًا من خدمات الحاسوب في هذا الجانب.

ثالثًا - إفادة المعنيين بالفقه وغيره من العلوم الإسلامية:

يعد الخلاف في ألفاظ النصوص النبوية بتغيير أو زيادة أو نقص من أسباب الخلافاتالفقهية والعقدية؛ وفهرس الألفاظ يعين المعنيين بالعلوم العربية والإسلامية على جمع الأدلة ومن ثم الترجيح بين الأقوال؛ وسوف يساعدهم هذا االفهرس على اقتناص أدلتهم من النصوص النبوية على مسائلهم العلمية بيسر.

صف الكتاب وتنضيده:

تم صف الكتاب وتنضيده بخط خاص تم تطويره في دار التأصيـل يشتمل على العديد من الميزات التي تبرز الكتاب في ثوب قشيب يليق بكتب السنة.

النسخة الحاسوبية للكتاب:

وقد طور قسم الحاسب الآلي بالتعاون مع قسم الحديث برنامجًا حاسوبيًّا متميزًا للسنن الكبرى حاز على ثناء علماء الحديث والمتخصصين في الحاسب الآلي، وسيجري طرحه بشكل منفرد بعون الله.

وبهذا يتبين الفرق بين طبعة دار التأصيـل وغيرها من الطبعات السابقة والميزات التي تتميز بها هذه الطبعة المباركة نفع الله بها، وبالله التوفيق وله الحمد والشكر.

عبدالرحمن بن عبدالله بن عقيل

رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام

مركز البحوث وتقنية المعلومات

دار التأصيـل

ت : 0021223138910

Email : bin_aqeel_5@hotmail.com

Admin@Taasel.com

mail2tsl@yahoo.com

www.taaseel.com

الإثنين: 1 / 10 / 2012م الموافق: 15 من ذي القعدة 1433 .

›› التعليقات

لايوجد تعليقات مسجله حاليا
اكتب تعليقك وكن اول المشتركين معنا

›› أضف تعليق