صدور طبعة دار التأصيل للجامع الصحيح للإمام البخاري - دار التأصيل
›› جديد الأخبار  / صدور طبعة دار التأصيل للجامع الصحيح للإمام البخاري
الزيارات : 6531  زائر بتاريخ : 03-12-2012

بسم الله الرحمن الرحيم

طبعة دار التأصيل للجامع الصحيح للإمام البخاري

- لا عجب أن يعتني المسلمون بالسنة النبوية عمومًا، وبأصح كتاب فيها وهو «صحيح الإمام البخاري» رحمه الله ، الذي نال عناية فائقة تجلَّت في حفظه في الصدور والسطور، وتمثَّل ذلك في توثيقه توثيقًا علميًّا وطبعه مرات متعددة.

قال الحافظ المزي: «وأما السنة، فإن الله تعالى وفق لها حفاظًا عارفين، وجهابذة عالمين، وصيارفة ناقدين ينفون عنها تحريف الغالين وانتحالالمبطلين وتأويل الجاهلين؛ فتنوعوا في تصنيفها، وتفنَّنوا في تدوينها على أنحاء كثيرة، وضروب عديدة، حرصًا على حفظها وخوفًا من إضاعتها.

وكان من أحسنها تصنيفًا، وأجودها تأليفًا، وأكثرها صوابًا، وأقلها خطأً، وأعمها نفعًا، وأعودها فائدة، وأعظمها بركة، وأيسرها مئونة، وأحسنها قبولًا عند الموافق والمخالف، وأجلها موقعًا عند الخاصة والعامة: صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري». اهـ«تهذيب الكمال» (1/147).

- وإن أدق وأحسن طبعات «صحيح البخاري» الطبعة السلطانية، التي أمر السلطان عبد الحميد رحمه الله بطباعتها سنة 1311هـ، بعناية ستة عشر عالمًا، على رأسهم فضيلة شيخ الأزهر، الشيخ/ حسونة النواوي رحمه الله ، الذين اعتمدوا في إعداد هذه الطبعة على أوثق وأدق فروع النسخة «اليونينية»، المشهود لها بأنها أجل ما انتسخ من الروايات في تاريخ المسلمين؛ لتمتعها بميزات لا تتوافر لغير البخاري منها:

1- كون المعتني بها إمامًا حافظًا، وهو أبو الحسين علي بن محمد اليونيني رحمه الله ، الذي وُصِف بالحفظ والمعرفة الكثيرة للمتون والأسانيد.

2- جمعها للروايات المعتمدة من «صحيح البخاري» وتمييز بعضها عن بعض.

3- اعتناء اليونيني وضبطه، ومقابلته هذه الروايات على الأصول المعتمدة للروايات، وكثرة عنايته بهذا الأصل.

وغير ذلك من الميزات التي فُصِّل الحديثُ عنها في مقدمة طبعة دار التأصيل لهذا السفر الجليل.

بيد أن الأمر لا يخلو من بعض الملاحظات التي عاقت الاستفادة التامة من هذه الطبعة المباركة، ويتلخص أهمها في استعمال الترميز عوضًا عن أسماء أصحاب الروايات والنسخ، دون الإشارة للمنهجية المتبعة في ترتيب هذه الرموز وعلامات الضبط والتصحيح، والتي ملأت أرجاء الطبعة، فضلًا عن غياب التعريف ببعض الرموز المستخدمة في الصلب والحواشي، مما جعل الانتفاع بهذه الطبعة عسيرًا إلا على المتخصصين.

ومن هنا رأت دار التأصيل - تيسيرًا على الباحثين وطلبة العلم - إعادة إصدار هذا السفر الجليل، في ثوب قشيب يليق بهذا المصنف الجليل، وفق منهج علمي رصين ارتضاه أهل العلم من أرباب الصنعة في هذا الفن.

ومن أهم ما تميزت به طبعة دار التأصيل للطبعة السلطانية من «صحيح الإمام البخاري» ما يلي:

- احتواؤها على مقدمة علمية متخصصة، عُرض من خلالها التعريف بأهم روايات البخاري وأشهرها، والتاريخ النصي لهذه الروايات، ثم التعريف بالأصل اليونيني ورصد حركة تنقلات هذا الأصل وفروعه وتوثيقها على مر العصور مع ذكر أهم فروعه.

- حصر الملاحظات التي وجدت على الطبعة السلطانية ومعالجتها في طبعة دار التأصيل ، والتعريف بجهود السابقين لإنجاز الطبعة السلطانية .

- شرح دلالات رموز أصحاب الروايات والنسخ، وتحويلها لمراد اليونيني منها والتي طالما عاقت الباحثين عن الاستفادة التامة من الطبعة السلطانية.

- الكشف عن بعض أصحاب الرموز المستعملة التي خفيت معرفتها على كثير من المتخصصين ولم تكشفه لجنة طباعة الطبعة السلطانية، سواء ما كان في الصلب أو الحواشي.

- وإتمامًا للفائدة المرجوة من الإخراج الجديد للطبعة السلطانية لصحيح البخاري رحمه الله؛عمدنا إلى النسخة النفيسة لمخطوطة البقاعي للبخاري، فتتبعنا حواشيها، وقارناها بحواشي الطبعة السلطانية، وأثبتنا في الحاشية ما زادته على الطبعة السلطانية، تاركين الكثير من حواشي البقاعي غير المتعلقة باختلاف الروايات - والتي حليت بها النسخة - من بيان الغريب وغيره.

- المحافظة على نص الطبعة السلطانية كما هو مثبت دون إضافة أو حذف.

- ربط أحاديث البخاري بـ«تحفة الأشراف».

- دراسة أسانيد الكتاب وتعيين رواتها وتحرير الخلاف فيها من خلال الرجوع إلى المصادر الأصيلة، ويتبين ذلك من خلال فهارس الرواة الملحقة بالكتاب.

- ضبط النص ضبطًا كاملًا بِنْية وإعرابًا، مع الإبقاء على الضبطين في بعض الكلمات التي وردت الرواية بها في السلطانية، كما تمت مراجعة النص مراجعة دقيقة.

- وضع علامات الترقيم المناسبة على نص الكتاب.

- حصر الغريب وشرحه في الحاشية، مميزًا بلون أسود سميك، معزوًّا لمصادره التي ورد فيها المعنى، مذيلًا برقم الجزء والصفحة أو الصفحة أو المادة.

- حُررت الحواشي بأسلوب معاصر، وتم وضعها أسفل الصفحة تسهيلًا للاستفادة منها.

- إعداد فهارس علمية متنوعة باستخدام خبرة العلماء مدعومة بأحدث التقنيات الحاسوبية التي تساعد الباحث في جميع أعمال البحث والتكشيف للنص، ومن الفهارس العلمية التي ألحقت بـ «صحيح البخاري»:

1- فهرس الآيات.

2- فهرس أطراف الأحاديث مميزًا فيها الحديث القدسي والمرفوع من غيرهما.

3- فهرس الرواة مع ذكر مواضع ورود كل راوٍ، وقد تم عرض بيانات الراوي وفقًا للطريقة التي اتبعها الإمام المزي في «تحفة الأشراف» وهي:

- إذا كان الراوي من المكثرين يتم سرد مواضع مروياته مرتبة على تلاميذه، وإذا كان تلميذه مكثرًا عنه أيضا يتم ذكر طبقة تلميذ تلميذه وهكذا.

- تم تمييز مرويات شيوخ المصنف بوضع حرف (ش) قبل الترجمة.

4- فهرس الكتب والأبواب.

- وقد تم صف الكتاب وتنضيده من خلال خط خاص تم تطويره في دار التأصيل يشتمل على العديد من الميزات التي تبرز الكتاب في ثوب قشيب يليق بكتب السنة.

وبهذا يتبين الفرق بين طبعة دار التأصيل وغيرها من الطبعات السابقة نفع الله بها، وبالله التوفيق، وله الحمد والشكر.

عبدالرحمن بن عبدالله بن عقيل

رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام

مركز البحوث وتقنية المعلومات

دار التأصيـل

ت : 0021223138910

Email : bin_aqeel_5@hotmail.com

Admin@Taasel.com

mail2tsl@yahoo.com

www.taaseel.com

الإثنين: 1 / 10 / 2012م الموافق: 15 من ذي القعدة 1433 .

›› التعليقات

لايوجد تعليقات مسجله حاليا
اكتب تعليقك وكن اول المشتركين معنا

›› أضف تعليق